الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

278

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

موجبة لجبر الضعف في الوجوب للاختلاف بين الاعلام ويكون تعبير بعضهم كما تقدم انه الأشهر في مقابل المشهور الذي هو الاستحباب وما عن بعض أكابر العصر من ادّعاء الشهرة المطلقة لم نجده في الكتب الذي أشرنا إليه خصوصا قد عرفت ان مفتاح الكرامة المعدّ لنقل الأقوال لم يدع الشهرة المطلقة وعلى فرض إثبات ذلك في كتاب فلا يفيد بعد ما عرفت من ادّعاء الأشهرية والأكثرية وما هو جابر للضعف الشهرة المحصلة لا نقلها فقط ، نعم الكل متفقون على العمل وجوبا أو استحبابا ولكن العمل بالاستحباب مبنى على التسامح في أدلة السنن ولولا الضعف في السند فالظاهر هو الوجوب الّا ما خصص بالدليل وما تقدم من القول من كراهة جعل الخصم ضيفا دون صاحبه بعد ظهور النهى في التحريم يكون من هذا الباب ، هذا من جهة السند . واما من جهة الدلالة فقد عرفت انها لا دلالة لها لجميع ما ذكره المحقق في المتن فلا بدّ من تنقيح المناط من الموارد المذكورة فيها فإذا فرض التساوي في المنطق فيفهم منه التساوي في السلام والمراد بالتساوي في السلام هو التساوي من جهة نفس اللفظ مثل ان يقول لهما « سلام عليك » فلو قال في جواب أحدهما « سلام عليك » لا يقول في جواب الآخر « سلام عليك ورحمة اللّه » فان هذا تفاضل كما أنه لو كان هو المبتدى بالسلام يكون التساوي بان يسلم عليهما لا على أحدهما وليس المراد هو التساوي في الوقت كما احتمله بعضهم واحتمل ان يصبر بعد سلام أحدهما حتى يسلّم الآخر فيجيب في آن واحد عنهما أو يقول للآخر سلّم ثمّ يجيب كذلك فان هذا العنوان لم نجده في ما ذكر من النص فلو وجدناه نرجع إلى العرف في مفهوم التساوي بالنسبة إليه وليس ما ذكر في كلام البعض الّا خلاف المتفاهم العرفي . ولا بأس بتنقيح المناط بعد ذكر العلة في خبر سلمة بن كهيل بقوله عليه السّلام : « حتى لا يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوك من عدلك » ، فان هذا يقتضى التساوي في كلّ شيء يكون لازمه ذلك . ومما يمكن الاستدلال به لذلك هو السيرة الدارجة بين القضاة ومن يرجع إليهم